السيد عميد الدين الأعرج
53
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الورثة شيئا بشهادتهما . امّا بالنسبة إلى العبد الثاني فيحتمل إلزامهما بشرائه وعتقه ، لما ذكره المصنّف من تفويتهما لعتقه بشهادتهما المرجوع عنها . وأمّا على تقدير نقل من نقل ولم يكذب الورثة الشاهدين في رجوعهما فانّ ذلك مختلّ من وجوه : أحدها : انّ عدم تكذيبهم يشمل قسمين ، أحدهما : تصديقهما في الرجوع ، والآخر : عدم التصديق بالتكذيب ، وقد ذكر حكم القسمين واحدا ، وهو أن يعتق الأوّل دون الثاني ولا غرم ، وذلك يناقض قوله رحمه اللَّه فيما بعد : « وإن صدّقوهما في الرجوع عتق الثاني رجعوا عليهما بقيمة الأوّل » . الثاني : أن يكون ذلك تكرار القسم بتصديقهما في الرجوع ، فانّ عدم تكذيبهما يشتمل على تصديقهما فيكون قد ذكر حكمه ، ثم قال : « إن صدّقوهما في الرجوع » وذلك تكرار . الثالث : انّه يكون قد أخلّ بالقسم الآخر وهو : إذا أكذبوهما ، ثمّ إنّما تصفّحنا كتب المصنّف فوجدناه قد صرّح بما ذكرناه في التحرير ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « في كيفية القرعة : ان لا يمكن تعديلهم بالعدد ولا بالقيمة ، كخمسة قيمة واحد ألف واثنين ألف واثنين ثلاثة آلاف ، فيحتمل تجزئتهم ثلاثة الأكثر جزء ، ويضمّ إلى الثاني أقلّ
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب العتق ج 2 ص 79 س 20 .